وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّصِيحَةِ وَالتَّوْبِيخِ الإِْسْرَارُ وَالإِْعْلاَنُ (?) ، بِمَعْنَى أَنَّ النَّصِيحَةَ مِنْ شَأْنِهَا الإِْسْرَارُ بِهَا، وَالتَّوْبِيخُ يَكُونُ عَلاَنِيَةً.
5 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النَّصِيحَةَ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِينَ، قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: يَتَأَكَّدُ وُجُوبُهَا لِخَاصَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ. وَقَال الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: عَظَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ النُّصْحِ فَقَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ (?) ، فَبَيَّنَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَنَّ النُّصْحَ وَاجِبٌ لِكَافَّةِ النَّاسِ بِأَنْ تَتَحَرَّى مَصْلَحَتَهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: النَّصِيحَةُ فَرْضُ عَيْنٍ سَوَاءٌ طُلِبَتَ أَوْ لَمْ تُطْلَبْ إِذَا ظَنَّ الإِْفَادَةَ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ.