النَّاشِزَةِ أَنْ يَعْلَمَ الزَّوْجُ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَوْ يَظُنَّ أَنَّ الضَّرْبَ يُفِيدُ فِي تَأْدِيبِهَا وَرَدْعِهَا عَنِ النُّشُوزِ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يُفِيدُ لَمْ يَجُزْ لَهُ ضَرْبُهَا وَيَحْرُمُ لأَِنَّهُ عُقُوبَةٌ مُسْتَغْنًى عَنْهَا (?) .

وَقَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ ضَرْبَ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ النَّاشِزَةَ بِنَفْسِهِ لِكَفِّهَا عَنِ النُّشُوزِ وَتَأْدِيبِهَا بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، وَإِلاَّ فَيَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ إِلَى الْقَاضِي لِتَأْدِيبِهَا (?) .

الضَّمَانُ بِضَرْبِ التَّأْدِيبِ:

18 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ ضَرْبَ الرَّجُل امْرَأَتَهُ لِنُشُوزِهَا - بِالْقُيُودِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا عِنْدَهُمْ - هُوَ ضَرْبُ تَأْدِيبٍ يُقْصَدُ مِنْهُ الصَّلاَحُ لاَ غَيْرَ، فَإِنْ أَفْضَى إِلَى تَلَفٍ أَوْ هَلاَكٍ وَجَبَ الْغُرْمُ وَالضَّمَانُ، لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ضَرْبُ إِتْلاَفٍ لاَ إِصْلاَحٍ، وَيَضْمَنُ الزَّوْجُ مَا تَلِفَ بِالضَّرْبِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ، لأَِنَّ ضَرْبَ التَّأْدِيبِ مَشْرُوطٌ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ النَّاشِزَةَ إِنْ تَلِفَتْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015