فَالْحَقُّ فِي تَأْدِيبِ الزَّوْجَةِ إِنْ نَشَزَتْ لِلأَْزْوَاجِ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ بَيَانٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وِلاَيَةُ التَّأْدِيبِ لِلزَّوْجِ إِذَا لَمْ تُطِعْهُ - أَيِ الزَّوْجَةُ - فِيمَا يَلْزَمُ طَاعَتُهُ بِأَنْ كَانَتْ نَاشِزَةً، فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا عُلِمَ أَنَّ النُّشُوزَ مِنَ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ الْمُتَوَلِّي لِزَجْرِهَا هُوَ الزَّوْجُ إِنْ لَمْ يَبْلُغْ نُشُوزُهَا الإِْمَامَ، أَوْ بَلَغَهُ وَرَجَا إِصْلاَحَهَا عَلَى يَدِ زَوْجِهَا، وَإِلاَّ فَإِنَّ الإِْمَامَ يَتَوَلَّى زَجْرَهَا (?) .

وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: وَلَّى اللَّهُ تَعَالَى الأَْزْوَاجَ ذَلِكَ دُونَ الأَْئِمَّةِ، وَجَعَلَهُ لَهُمْ دُونَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَلاَ بَيِّنَاتٍ ائْتِمَانًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلأَْزْوَاجِ عَلَى النِّسَاءِ (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: جَازَ لِلزَّوْجِ ضَرْبُ النَّاشِزَةِ، وَلَمْ يَجِبِ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ لِمَشَقَّتِهِ، وَلأَِنَّ الْقَصْدَ رَدُّهَا إِلَى الطَّاعَةِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً (?) ، وَخَصَّصَ الزَّرْكَشِيُّ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، فَإِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015