النَّهْرِ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَجْهُهُ - كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ - أَنَّهَا مَعْذُورَةٌ لاِشْتِغَالِهَا بِمَصَالِحِهَا، بِخِلاَفِ الْمَسْأَلَةِ الْمَقِيسِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا لاَ عُذْرَ لَهَا فَنَقْصُ التَّسْلِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَصَتْهُ وَخَرَجَتْ بِلاَ إِذْنٍ كَانَتْ نَاشِزَةً مَا دَامَتْ خَارِجَةً، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ تَكُنْ نَاشِزَةً (?)
وَالنُّشُوزُ فِي الْعِدَّةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ الْعِدَّةِ مُرَاغَمَةً لِزَوْجِهَا، أَوْ تَخْرُجَ لِمَعْنًى مِنْ قِبَلِهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَحْمَائِهَا، فَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْتَفْتِيهِ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِل إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَْعْمَى، فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا، وَقَال عُرْوَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (?) ، وَلأَِنَّ الإِْخْرَاجَ كَانَ لِمَعْنًى مِنْ