الشَّاهِدَ قَدْ يُبْتَلَى بِمِثْلِهِ، لِمَهَابَةِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، فَكَانَ الْعُذْرُ وَاضِحًا، إِذْ طَبْعُ الْبَشَرِ النِّسْيَانُ، وَعَدَالَتُهُ مَعَ عَدَمِ التُّهْمَةِ تُوجِبُ قَبُول قَوْلِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا إِنْ كَانَ بَعْدَمَا قَامَ عَنِ الْمَجْلِسِ فَلاَ يُقْبَل؛ لأَِنَّهُ يُوهِمُ الزِّيَادَةَ مِنَ الْمُدَّعِي بِإِطْمَاعِهِ الشَّاهِدَ بِحُطَامِ الدُّنْيَا وَالنُّقْصَانِ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمِثْل ذَلِكَ، فَوَجَبَ الاِحْتِيَاطُ. (?)

القسم الثاني: النسيان في فعل منهي عنه ليس فيه إتلاف:

أ - وطء الرجل امرأته الحائض نسيانا:

الْقِسْمُ الثَّانِي: النِّسْيَانُ فِي فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ لَيْسَ فِيهِ إِتْلاَفٌ: النِّسْيَانُ فِي فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الإِْتْلاَفِ لَهُ صُوَرٌ مِنْهَا: أ - وَطْءُ الرَّجُل امْرَأَتَهُ الْحَائِضَ نِسْيَانًا: 25 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ وَطْءَ الْحَائِضِ كَبِيرَةٌ إِنْ كَانَ عَامِدًا مُخْتَارًا عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ، لاَ جَاهِلاً أَوْ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا، فَتَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ، وَيُنْدَبُ تَصَدُّقُهُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ، وَمَصْرِفُهُ كَزَكَاةٍ، وَهَل عَلَى الْمَرْأَةِ تَصَدُّقٌ؟ قَال فِي الضِّيَاءِ: الظَّاهِرُ لاَ (?) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَطْءُ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ كَبِيرَةٌ مِنَ الْعَامِدِ الْعَالِمِ بِالتَّحْرِيمِ الْمُخْتَارِ، وَيُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّهُ، بِخِلاَفِ الْجَاهِل وَالنَّاسِي وَالْمُكْرَهِ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015