يَتَأَقَّتُ، فَلاَ يَدْخُلُهُ النَّسْخُ كَشَرِيعَتِنَا هَذِهِ، وَقَالُوا: كُل مَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ فَلاَ يَدْخُلُهُ النَّسْخُ. وَلِهَذَا قَالُوا: إِنَّهُ لاَ نَسْخَ فِي الأَْخْبَارِ، إِذْ لاَ يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهَا عَلَى خِلاَفِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الصَّادِقُ (?) وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
جَوَازُ نَسْخِ الأَْثْقَل إِلَى الأَْخَفِّ وَبِالْعَكْسِ: 8 - يَجُوزُ نَسْخُ الأَْثْقَل إِلَى أَخَفَّ مِنْهُ كَنَسْخِ ثُبُوتِ الْوَاحِدِ لِعَشَرَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) (?) ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (الآْنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (?) ، كَمَا يَجُوزُ نَسْخُ الأَْخَفِّ إِلَى أَثْقَل مِنْهُ كَنَسْخِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالأَْيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ بِصَوْمِ رَمَضَانَ، وَنَسْخُ الْمِثْل بِمِثْلِهِ ثِقَلاً وَخِفَّةً كَالْقِبْلَةِ، وَيَجُوزُ النَّسْخُ لاَ إِلَى شَيْءٍ كَصَدَقَةِ النَّجْوَى. (?)