عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ كَمَا قَال الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ قَضِيَّةُ اعْتِبَارِ التَّصْدِيقِ.
وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ الْعَاقِل الْمُقَرُّ بِهِ مَيِّتًا ثَبَتَ إِرْثُهُ وَنَسَبُهُ، لأَِنَّهُ لاَ قَوْل لَهُ أَشْبَهَ الصَّغِيرَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ، لِفَوَاتِ التَّصْدِيقِ.
وَعَلَى الأَْوَّل يَرِثُ الْمَيِّتَ الْمُسْتَلْحِقُ وَلاَ يُنْظَرُ إِلَى التُّهْمَةِ.
وَإِنِ ادَّعَى نَسَبَ مُكَلَّفٍ فِي حَيَاتِهِ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ حَتَّى مَاتَ الْمُقِرُّ ثُمَّ صَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ، لأَِنَّ بِتَصْدِيقِهِ حَصَل اتِّفَاقُهُمَا عَلَى التَّوَارُثِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا.
وَإِنِ اسْتَلْحَقَ صَغِيرًا أَثْبَتَ نَسَبَهُ فَلَوْ بَلَغَ وَكَذَّبَهُ لَمْ يَبْطُل نَسَبُهُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ فَلاَ يَنْدَفِعُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ يَبْطُل لأَِنَّ الْحُكْمَ بِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ أَهْلٍ لِلإِْنْكَارِ وَقَدْ صَارَ أَهْلاً لَهُ وَأَنْكَرَ.
وَيَجْرِي الْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا اسْتَلْحَقَ مَجْنُونًا فَأَفَاقَ وَأَنْكَرَ.
وَلَوِ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ بَالِغًا ثَبَتَ نَسَبُهُ لِمَنْ صَدَّقَهُ مِنْهُمَا، فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ (?)