خامسا: موت من نذر الصدقة قبل أدائها:

الاتجاه الأول:

خَامِسًا: مَوْتُ مَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ قَبْل أَدَائِهَا: 70 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ نَذَرَ صَدَقَةً وَمَاتَ قَبْل أَدَائِهَا، عَلَى اتِّجَاهَيْنِ: الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَدَقَةً وَمَاتَ قَبْل أَدَائِهَا أَدَّاهَا وَلِيُّهُ عَنْهُ مِنَ التَّرِكَةِ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ بِهَا، إِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (?) ، وَقَالُوا: إِنَّ أَدَاءَ الْوَلِيِّ هَذَا النَّذْرَ مُسْتَحَبٌّ عَلَى سَبِيل الصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ، وَتَبْرِئَةً لِذِمَّةِ الْمَيِّتِ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ.

وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ (?) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَجُلاً قَال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَل لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: نَعَمْ (?) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015