الْوَارِثِ أَوِ الْوَلِيِّ) . قَال بِهِ: ابْنُ سِيرِينَ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيل، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالشَّافِعِيَّةُ (?) وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِالنَّذْرِ قَدْ مَاتَ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ، فَسَقَطَ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ هَلَكَ النِّصَابُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهُ (?) وَبِأَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، فَتَسْقُطُ بِمَوْتِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَالصَّلاَةِ (?) وَبِأَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ، وَكُل مَا كَانَ كَذَلِكَ فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ الاِخْتِيَارِ، وَذَلِكَ فِي الإِْيصَاءِ دُونَ الْوِرَاثَةِ، لأَِنَّهَا جَبْرِيَّةٌ، وَالإِْيصَاءَ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً، وَلأَِنَّ الْحَجَّ فِعْلٌ مُكَلَّفٌ بِهِ، وَقَدْ سَقَطَتِ الأَْفْعَال بِالْمَوْتِ، فَصَارَ الْحَجُّ كَأَنَّهُ سَقَطَ فِي حَقِّ الدُّنْيَا، فَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ تَبَرُّعًا، وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ (?)