رَابِعًا: حُكْمُ التَّتَابُعِ فِي الاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ:

يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّتَابُعِ فِي الاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ بِحَسَبِ مَا إِذَا كَانَ مَشْرُوطًا فِي النَّذْرِ أَوْ غَيْرَ مَشْرُوطٍ فِيهِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

أ - حُكْمُ التَّتَابُعِ فِي اعْتِكَافِ مَنْذُورٍ شُرِطَ فِيهِ التَّتَابُعُ:

51 - مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ، أَوْ نَوَى التَّتَابُعَ فِي اعْتِكَافِهَا، لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ مِنَ التَّتَابُعِ، وَدَخَل اللَّيْل فِي اعْتِكَافِ هَذِهِ الأَْيَّامِ، وَلَزِمَهُ مَا بَيْنَ الأَْيَّامِ مِنَ اللَّيَالِي، إِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (?) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ التَّتَابُعَ فِي الاِعْتِكَافِ زِيَادَةُ قُرْبَةٍ، فَلَزِمَ الْمُعْتَكِفَ بِالْتِزَامِهِ.

وَقَالُوا: إِنَّ التَّتَابُعَ وَصْفٌ مَقْصُودٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْبَاقِي مِنَ الأَْيَّامِ الْمَنْذُورِ اعْتِكَافُهَا، عَقِبَ الإِْتْيَانِ بِبَعْضِهَا (?) .

وَأَضَافُوا: إِنَّ الْيَوْمَ فِي الْحَقِيقَةِ اسْمٌ لِبَيَاضِ النَّهَارِ إِلاَّ أَنَّ اللَّيْلَةَ الْمُتَخَلِّلَةَ تَدْخُل لِضَرُورَةِ حُصُول التَّتَابُعِ وَالدَّوَامِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015