الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ تَشْتَرِطُ الصَّوْمَ لِصِحَّةِ الاِعْتِكَافِ (?) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الاِعْتِكَافِ الصَّوْمَ، وَلاَ يَجُوزُ اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَجُزِ اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ فَلاَ أَقَل مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ إِذِ انْعِقَادُ صَوْمِ النَّهَارِ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللَّيْل (?) .
48 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ دُخُول الْمُعْتَكِفِ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْهُ فِي نَذْرِ اعْتِكَافِ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ وَذَلِكَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَدْخُل إِلَى مُعْتَكَفِهِ قَبْل طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ الاِعْتِكَافِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَحُكِيَ قَوْلاً لِمَالِكٍ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (?) .