عَيَّنَهُ فِيهِ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، وَفِيمَا يَلِي حُكْمُ تَعْيِينِ ذَلِكَ، وَعَمَّا إِذَا كَانَ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ فِي النَّذْرِ أَمْ لاَ.
41 - مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَعَيُّنِ هَذَا الْمَسْجِدِ لِلاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ بِحَيْثُ لاَ يُجزِئُ غَيْرُهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، أَوْ عَدَمُ تَعَيُّنِهِ لِذَلِكَ، عَلَى اتِّجَاهَيْنِ: الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيمَا سِوَاهُ، قَال بِهِ زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالَّذِي قَطَعَ بِهِ جُمْهُورُهُمْ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (?) ، وَاسْتَدَلُّوا بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَعْقُول.
أَمَّا السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ فَبِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْفِ