الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَوَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ (?) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الصَّوْمَ لاَ يَنْبَنِي عَلَى التَّتَابُعِ بَل عَلَى التَّفْرِيقِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ بَيْنَ كُل يَوْمَيْنِ مِنَ الْوَقْتِ مَا لاَ يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِيهِ، وَهُوَ اللَّيْل، فَكَانَ لِلصَّائِمِ الْخِيَارُ بَيْنَ التَّفْرِيقِ وَالتَّتَابُعِ (?) ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الشَّهْرَ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَيْنَ الْهِلاَلَيْنِ، وَعَلَى ثَلاَثِينَ يَوْمًا، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ يُجْزِئُ هَذَا النَّاذِرَ أَنْ يَصُومَ ثَلاَثِينَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ، كَمَا لَوْ نَذَرَ صِيَامَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا إِلاَّ إِذَا اشْتَرَطَ التَّتَابُعَ (?) .

الاتجاه الثاني:

الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُتَابِعَ فِي صِيَامِهِ، اشْتَرَطَ التَّتَابُعَ أَمْ لاَ، وَلاَ يُجْزِئُهُ التَّفْرِيقُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015