رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِرَارًا - وَهُوَ يُرَدِّدُ كَلاَمَهُ هَذَا - ثُمَّ أَخَذَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَذَفَهُ بِهَا، فَلَوْ أَصَابَتْهُ لأََوْجَعَتْهُ أَوْ لَعَقَرَتْهُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ فَيَقُول: هَذِهِ صَدَقَةٌ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ، خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: خُذْ عَنَّا مَالَكَ لاَ حَاجَةَ لَنَا بِهِ (?) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِكُل مَا يَمْلِكُ مِنْ مَالٍ فَإِنَّ نَذْرَهُ هَذَا يَمِينٌ، وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَاوُوسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَقَتَادَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (?) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ قَال: كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (?) .
فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ حُكْمَ النَّذْرِ كَحُكْمِ