وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (?) .
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْتِزَامِ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالنَّذْرِ إِنْ تَعَيَّنَ عَلَى النَّاذِرِ أَدَاؤُهُ قَبْل النَّذْرِ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي حُكْمِ الْتِزَامِ النَّاذِرِ لَهُ بِالنَّذْرِ إِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ قَبْل ذَلِكَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْتِزَامُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالنَّذْرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (?) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِالْمَعْقُول وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً، فَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ، لأَِنَّ إِيجَابَ الْوَاجِبِ لاَ يُتَصَوَّرُ (?) .
وَقَالُوا: إِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ، وَالطَّاعَةُ الْوَاجِبَةُ لاَ تَأْثِيرَ لِلنُّذُورِ فِيهَا لِوُجُوبِ فِعْلِهَا بِالشَّرْعِ بِدُونِ نَذْرٍ، وَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُ مَا هُوَ لاَزِمٌ، لِعَدَمِ تَصَوُّرِ انْعِقَادِهِ أَوِ الْوَفَاءِ بِهِ، فَأَشْبَهَ الْيَمِينَ