التَّبَرُّرِ دُونَ غَيْرِهِ (?) .
وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الاِتِّجَاهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول. أَمَّا الْكِتَابُ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي وَصْفِ الأَْبْرَارِ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (?) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (?) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ (?)
وَأَمَّا الْمَعْقُول فَقَالُوا: إِنَّ النَّذْرَ يُتَوَسَّل بِهِ إِلَى الْقُرَبِ الْمُخْتَلِفَةِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِهَا، وَلِلْوَسَائِل حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، فَيَكُونُ النَّذْرُ قُرْبَةً (?) .
وَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِنَوْعٍ مِنَ الْقُرَبِ الْمَقْصُودَةِ الَّتِي لَهُ رُخْصَةُ تَرْكِهَا، لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْعَاقِبَةِ الْحَمِيدَةِ، وَهِيَ نَيْل الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالسَّعَادَةِ الْعُظْمَى فِي