وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى عَدَمِ طَهَارَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ.

وَأَمَّا جِلْدُ الْحَيَوَانِ الْحَيِّ غَيْرِ مَأْكُول اللَّحْمِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّذْكِيَةَ لاَ تُطَهِّرُهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَا يَطْهُرُ جِلْدُهُ عِنْدَهُمْ بِالدِّبَاغِ يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَتَفْصِيل مَا سَبَقَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِ (جِلْد ف 8، 10، وَدِبَاغَة ف 9 وَمَا بَعْدَهَا، وَطَهَارَة ف 23) .

حُكْمُ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَبْدَانِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ:

الريق والمخاط والبلغم:

أ - الرِّيقُ وَالْمُخَاطُ وَالْبَلْغَمُ:

16 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى طَهَارَةِ الْبَلْغَمِ، فَمَنْ قَاءَ بَلْغَمًا لاَ يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ وَإِنْ مَلأََ الْفَمَ لِطَهَارَتِهِ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ (?) ، وَلِهَذَا لاَ يَنْقُضُ النَّازِل مِنَ الرَّأْسِ بِالإِْجْمَاعِ، هُوَ لِلُزُوجَتِهِ لاَ تَتَدَاخَلُهُ النَّجَاسَةُ، وَأَمَّا مَا يُجَاوِرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ فَهُوَ قَلِيلٌ، وَالْقَلِيل غَيْرُ نَاقِضٍ، بِخِلاَفِ الصَّفْرَاءِ فَإِنَّهَا تُمَازِجُهَا.

وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ مِنَ الْجَوْفِ نَقَضَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015