وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: مَيْتَةُ الآْدَمِيِّ وَلَوْ كَافِرًا طَاهِرَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ نَجَاسَتُهُ.
قَال عِيَاضٌ: لأَِنَّ غَسْلَهُ وَإِكْرَامَهُ يَأْبَى تَنْجِيسَهُ، إِذْ لاَ مَعْنَى لِغَسْل الْمَيْتَةِ الَّتِي هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَذِرَةِ وَلِصَلاَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سُهَيْل بْنِ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ (?) ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّل عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ الْمَوْتِ (?) ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمَا فَعَل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ذَلِكَ (?) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ كَذَلِكَ بِطَهَارَةِ الآْدَمِيِّ الْمَيِّتِ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ (?) وَتَكْرِيمُهُمْ يَقْتَضِي طَهَارَتَهُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، وَقَضِيَّةُ التَّكْرِيمِ أَنْ لاَ يُحْكَمَ بِنَجَاسَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ