قَال: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (?) ، وَسَوَاءٌ قَصَدَ بِذَلِكَ السُّوءَ أَوْ قَصَدَ خَيْرًا كَمَنْ يَضَعُ الأَْحَادِيثَ لِلتَّرْغِيبِ فِي الطَّاعَاتِ.
وَقَدْ قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِكُفْرِ مَنْ فَعَل ذَلِكَ، مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، وَإِفْسَادٌ لِلدِّينِ مِنَ الدَّاخِل.
وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى السَّمَاعِ مِنْهُ فِي الْمَنَامِ يَشْمَلُهُ التَّحْرِيمُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (?) ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّل بِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (?) .