أَعْطَاهُ الْبَاقِيَ أَوْ لَمْ يُعْطِ، وَإِنْ قَيَّدَ أَدَاءَ الْبَعْضِ الْمُعَجَّل بِيَوْمٍ، قَائِلاً لَهُ: إِنْ لَمْ تَنْقُدْنِي فِيهِ فَالْمَال عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُدْهُ، لَمْ يَبْرَأْ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْعِبَارَةَ الأَْخِيرَةَ وَاكْتَفَى بِتَحْدِيدِ الْيَوْمِ، فَفِيهِ خِلاَفٌ: فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ حُكْمُهُ كَمَا لَوْ قَالَهَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: حُكْمُهُ كَالأَْوَّل الْمُطْلَقِ عَنِ التَّحْدِيدِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الإِْبْرَاءِ الْمُقَيَّدِ بِشَرْطِ أَدَاءِ الْبَعْضِ؛ لأَِنَّهُ إِبْرَاءٌ عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ لأَِنَّهُ مَا أَبْرَأَهُ عَنْ بَعْضِ حَقِّهِ إِلاَّ لِيُوَفِّيَهُ بَقِيَّتَهُ، فَكَأَنَّهُ عَاوَضَ بَعْضَ حَقِّهِ بِبَعْضٍ.

هَذَا كُلُّهُ إِنْ كَانَ الشَّرْطُ أَدَاءَ الْبَاقِي، أَمَّا إِنْ أَبْرَأَهُ عَنِ الْبَعْضِ بِشَرْطِ تَعْجِيل الْبَاقِي فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لأَِنَّهُ يُشْبِهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنْ عَجَّل ذَلِكَ الْبَعْضَ بِغَيْرِ شَرْطٍ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا بَقِيَ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ. (?)

الإِْبْرَاءُ بِعِوَضٍ:

53 - تَعَرَّضَ الشَّافِعِيَّةُ لِمَسْأَلَةِ بَذْل الْعِوَضِ عَلَى الإِْبْرَاءِ، فَذَهَبُوا إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ، كَأَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا مَثَلاً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015