لِلْمُشْتَرِي جَبْرُهُ عَلَى تَسْلِيمِهِ إِلَيْهِ مَا دَامَتْ عَيْنُهُ قَائِمَةً، فَيَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَيْضًا، إِذْ لاَ حَقَّ لِلْغُرَمَاءِ فِيهِ بِوَجْهٍ، لأَِنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْبَائِعِ - وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا بِالثَّمَنِ لَوْ هَلَكَ عِنْدَهُ - وَعَلَى هَذَا كَانَ لَهُ أَخْذُهُ إِنْ كَانَتْ عَيْنُهُ بَاقِيَةً أَوِ اسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ إِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ عِنْدَ وَرَثَتِهِ (?) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِفْلاَسٌ ف 37) .
ب - السَّلَمُ:
68 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ رَبَّ السَّلَمِ إِذَا مَاتَ بَعْدَ تَأْدِيَةِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ فَإِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَكُونُ دَيْنًا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَائِهِ مِنْهُ كَسَائِرِ دُيُونِهِ الْمُؤَجَّلَةِ.
وَلَكِنْ إِذَا مَاتَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ قَبْل حُلُول زَمَنِ الْوَفَاءِ، فَهَل يَبْطُل الأَْجَل بِمَوْتِهِ، وَيَحِل دَيْنُ السَّلَمِ، أَمْ أَنَّهُ يَبْقَى كَمَا هُوَ إِلَى وَقْتِهِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الأَْجَل يَبْطُل بِمَوْتِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، وَيَحِل دَيْنُ السَّلَمِ، وَيَلْزَمُ