وَكَذَلِكَ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِدْيَةُ الصَّوْمِ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَمَاتَ قَبْل أَدَائِهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَهُوَ وَاجِدٌ لِلْهَدْيِ، وَلَمْ يَكُنْ أَخْرَجَهُ بَعْدُ، فَيَجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَذْهَبِ، كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ (?) .

الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، إِلاَّ إِذَا أَوْصَى بِهَا قَبْل وَفَاتِهِ، فَحِينَئِذٍ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا، وَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى الثُّلُثِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهُ نَفَذَ وَإِنْ رَدُّوهُ بَطَل.

وَكَذَا الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِفِدْيَةِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ (?) .

الثَّالِثُ: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الشَّخْصَ إِذَا أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْكَفَّارَاتِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ أَنَّهَا بِذِمَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَدَائِهَا، فَإِنَّهَا بِمَوْتِهِ تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ.

وَأَمَّا إِذَا فَرَّطَ فِي أَدَائِهَا حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015