حُكْمًا، وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي الْقَبْضِ، وَكَذَا إِذَا قَبِل صَرَاحَةً، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقْبِضِ الْهِبَةَ حَتَّى وَافَتْهُ الْمَنِيَّةُ، فَيُورَثُ عَنْهُ حَقُّ قَبْضِهَا (?) .
51 - ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّ حَقَّ الْوَاهِبِ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَلاَ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ لأَِنَّ الْخِيَارَ فِي الرُّجُوعِ فِيهَا حَقٌّ شَخْصِيٌّ لِلْوَاهِبِ، ثَبَتَ لَهُ لِمَعَانٍ وَأَوْصَافٍ ذَاتِيَّةٍ فِيهِ، وَالْحَقُّ الشَّخْصِيُّ لاَ يُورَثُ.
ثُمَّ إِنَّ الشَّارِعَ إِنَّمَا أَوْجَبَ هَذَا الْحَقَّ لِلْوَاهِبِ، وَالْوَارِثُ لَيْسَ بِوَاهِبٍ.
وَأَيْضًا هُوَ حَقٌّ مُجَرَّدٌ، وَالْحُقُوقُ الْمُجَرَّدَةُ لاَ تُورَثُ ابْتِدَاءً، وَإِنَّمَا تُورَثُ تَبَعًا لِلْمَال، وَوَرَثَةُ الْوَاهِبِ لاَ يَرِثُونَ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ الَّتِي هِيَ مَالٌ، فَلاَ يَرِثُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ حَقِّ الرُّجُوعِ (?) .