الاِنْتِفَاعُ بِهَا شَرْعًا مَالاً مُتَقَوِّمًا، كَالسِّرْجِينِ وَالْبَعْرِ وَكِلاَبِ الْمَاشِيَةِ وَالصَّيْدِ وَنَحْوِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُورَثُ عَنْ صَاحِبِهَا بِمَوْتِهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ (?) .
48 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْقَوَدَ لاَ يَجِبُ إِلاَّ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ بَعْدَ اجْتِمَاعِ شُرُوطِهِ، وَأَنَّهُ حَقُّ الْوَرَثَةِ (أَوْلِيَاءِ الدَّمِ) ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ الْحَقِّ هَل يَثْبُتُ لَهُمُ ابْتِدَاءً أَمْ بِطَرِيقِ الإِْرْثِ عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؟ وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْهُمْ؟ وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ أَنَّ حَقَّ الْقِصَاصِ يَثْبُتُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوَّلاً بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ جَمِيعِهِمْ، الرِّجَال وَالنِّسَاءِ وَالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، مِنْ ذَوِي الأَْنْسَابِ وَالأَْسْبَابِ، كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَأَمْلاَكِهِ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالثَّوْرِيِّ.
وَعَلَى ذَلِكَ، فَمَتَى انْتَقَل الْحَقُّ لِلْوَرَثَةِ، فَهُمْ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا، وَإِنْ شَاءُوا