قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ، وَأَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فِي سِجِّينٍ، وَلِكُل رُوحٍ اتِّصَالٌ، وَهُوَ اتِّصَالٌ مَعْنَوِيٌّ لاَ يُشْبِهُ الاِتِّصَال فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، بَل أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ حَال النَّائِمِ انْفِصَالاً، وَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالشَّمْسِ، أَيْ بِشُعَاعِ الشَّمْسِ، وَهَذَا مَجْمَعُ مَا افْتَرَقَ مِنَ الأَْخْبَارِ أَنَّ مَحَل الأَْرْوَاحِ فِي عِلِّيِّينَ وَفِي سِجِّينٍ، وَمِنْ كَوْنِ أَفْنِيَةِ الأَْرْوَاحِ عِنْدَ أَفْنِيَةِ قُبُورِهِمْ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْجُمْهُورِ (?) .
16 - الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ الْمَحْضَةُ: هِيَ مَا تَسْتَحِيل فِي النِّهَايَةِ إِلَى مَالٍ مِثْل الدُّيُونِ فِي ذِمَمِ الْغُرَمَاءِ، وَحَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ لاِسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَحَقُّ حَبْسِ الرَّهْنِ لاِسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ وَحَقُّ الدِّيَةِ وَالأَْرْشِ فِي الأَْطْرَافِ وَحُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
17 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ تَأْثِيرِ مَوْتِ