13 - الْمُرَادُ بِالْبَرْزَخِ هَاهُنَا: الْحَاجِزُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، قَال الْعُلَمَاءُ: وَلَهُ زَمَانٌ وَمَكَانٌ وَحَالٌ، فَزَمَانُهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَحَالُهُ الأَْرْوَاحُ، وَمَكَانُهُ مِنَ الْقَبْرِ إِلَى عِلِّيِّينَ لأَِرْوَاحِ أَهْل السَّعَادَةِ، أَمَّا أَهْل الشَّقَاوَةِ فَلاَ تُفْتَحُ لأَِرْوَاحِهِمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، بَل هِيَ فِي سِجِّينٍ مَسْجُونَةٍ، وَبِلَعْنَةِ اللَّهِ مَصْفُودَةٌ (?) ، قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَنَعِيمَهُ اسْمٌ لِعَذَابِ، الْبَرْزَخِ وَنَعِيمِهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ (?) . قَال تَعَالَى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (?) .
هَذَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي السُّؤَال فِي الْقَبْرِ، هَل يَقَعُ عَلَى الْبَدَنِ أَمْ عَلَى الرُّوحِ أَوْ عَلَيْهِمَا مَعًا، وَذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ (?) :
الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ عُلَمَاءِ أَهْل السُّنَّةِ، وَهُوَ أَنَّ