هـ - الْمُوَالاَةُ بَيْنَ كَلِمَاتِ الْفَاتِحَةِ
7 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ الدُّعَاءُ فِي الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ قَبْل قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَهَا وَأَثْنَائِهَا بِأَنْ يُخَلِّلَهَا بِهِ لاِشْتِمَالِهِ عَلَى الدُّعَاءِ وَلاَ يُكْرَهُ فِي النَّفْل (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَجِبُ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ كَلِمَاتِ الْفَاتِحَةِ بِأَنْ يَصِل الْكَلِمَاتِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَلاَ يَفْصِل إِلاَّ بِقَدْرِ التَّنَفُّسِ لِلاِتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (?) فَلَوْ أَخَل بِهَا سَهْوًا لَمْ يَضُرَّ كَتَرْكِ الْمُوَالاَةِ فِي الصَّلاَةِ بِأَنْ طَوَّل رُكْنًا قَصِيرًا نَاسِيًا بِخِلاَفِ مَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَضُرُّ لأَِنَّ الْمُوَالاَةَ صِفَةٌ وَالْقِرَاءَةَ أَصْلٌ فَإِنْ تَخَلَّل ذِكْرٌ أَجْنَبِيٌّ لاَ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلاَةِ قَطَعَ الْمُوَالاَةَ وَإِنْ قَل كَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَالتَّسْبِيحِ لِلدَّاخِل لأَِنَّ الاِشْتِغَال بِهِ يُوهِمُ الإِْعْرَاضَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فَلْيَسْتَأْنِفُهَا هَذَا إِنْ تَعَمَّدَ فَإِنْ كَانَ سَهْوًا فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لاَ يَقْطَعُ بَل يَبْنِي.
وَقِيل: إِنْ طَال الذِّكْرُ قَطَعَ الْمُوَالاَةَ وَإِلاَّ فَلاَ.