هَذَا هُوَ قَوْل الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَقَدْ أَخَذَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَخَالَفَهُ فِيهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ الْعَادَةَ لاَ تُثْبِتُ بَرَاءَةَ ذِمَّةِ الزَّوْجِ بَل تَجْعَل الظَّاهِرَ مَعَهُ فَقَطْ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِكُل مَا عَلَيْهِ وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ أَوْفَاهَا مَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ أَوْ يَحْلِفَ الْيَمِينَ.

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُرْفٌ يَقْضِي بِدَفْعِ مُعَجَّل الصَّدَاقِ قَبْل الدُّخُول بِهَا كَانَ الْحُكْمُ مَبْنَاهُ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي قَبْضِ مَا حَل مِنَ الصَّدَاقِ فَقَال الزَّوْجُ: دَفَعْتُهُ لَكِ وَقَالَتْ: لَمْ تَدْفَعْهُ بَل هُوَ بَاقٍ عِنْدَكَ فَقَبْل الْبِنَاءِ الْقَوْل قَوْلُهَا وَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَهُ فَالْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينٍ لَكِنْ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ:

الأَْوَّل: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعُرْفُ تَأْخِيرَ مَا حَل مِنَ الصَّدَاقِ بِأَنْ كَانَ عُرْفُهُمْ تَقْدِيمَهُ أَوْ لاَ عُرْفَ لَهُمْ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَهُ فَلاَ يَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهُ بَل قَوْلُهَا

الثَّانِي: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رَهْنٌ وَإِلاَّ فَالْقَوْل لَهَا لاَ لَهُ.

الثَّالِثُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الصَّدَاقُ مَكْتُوبًا بِكِتَابٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015