فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى الزَّوْجُ؛ أَوْ أَقَل مِمَّا ادَّعَتْهُ الزَّوْجَةُ؛ تَهَاتَرَتِ الْبَيِّنَتَانِ؛ وَحُكِمَ بِمَهْرِ الْمِثْل.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ كَانَ الْقَوْل لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ الْمِثْل بِيَمِينِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لأَِحَدِهِمَا تَحَالَفَا وَبُدِئَ بِتَحْلِيفِ الزَّوْجِ فَإِنْ نَكَل أَحَدُهُمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِمَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ؛ وَإِنْ حَلَفَا حُكِمَ بِمَهْرِ الْمِثْل.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنَّ الزَّوْجَةَ تَدَّعِي الزِّيَادَةَ وَالزَّوْجَ يُنْكِرُهَا؛ فَتَكُونُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ؛ وَالْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ؛ لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ.
فَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى دَعْوَاهَا قُضِيَ لَهَا بِهَا؛ وَإِنْ عَجَزَتْ عَنْ إِقَامَتِهَا وَطَلَبَتْ تَحْلِيفَ الزَّوْجِ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ الْيَمِينُ؛ فَإِنْ نَكَل عَنِ الْيَمِينِ حُكِمَ لَهَا بِدَعْوَاهَا؛ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ الْيَمِينَ حُكِمَ لَهُ بِالْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَا ادَّعَاهُ أَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا؛ فَيُحْكَمُ بِمَهْرِ الْمِثْل (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ كَأَنْ يَقُول الزَّوْجُ: عَشَرَةٌ وَتَقُول هِيَ: بَل خَمْسَةَ عَشَرَ؛ أَوْ فِي صِفَتِهِ بِأَنْ قَالَتْ: بِدَنَانِيرَ مُحَمَّدِيَّةٍ؛ وَقَال: بَل يَزِيدِيَّةٌ؛ وَكَانَ اخْتِلاَفُهُمَا