بِمَا إِذَا كَانَ الْوَطْءُ فِي الْقُبُل.
وَقَالُوا: يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الإِْكْرَاهِ عَلَى الزِّنَا بِمُكْرَهَةٍ كُل مَرَّةٍ؛ لأَِنَّهُ إِتْلاَفٌ فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ سَبَبِهِ؛ وَلَوِ اتَّحَدَ الإِْكْرَاهُ وَتَعَدَّدَ الْوَطْءُ فَالْوَاجِبُ مَهْرٌ وَاحِدٌ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ -: الْمُكْرِهُ عَلَى الْوَطْءِ يُحَدُّ؛ وَعَلَيْهِ فَإِذَا أَكْرَهَتِ امْرَأَةٌ رَجُلاً عَلَى الزِّنَا بِهَا فَلاَ صَدَاقَ لَهَا؛ وَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهَا غُرِّمَ لَهَا الصَّدَاقَ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى مُكْرِهِهِ (?) .
وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْل بِالزِّنَا هُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ الصَّاحِبَيْنِ الْقَائِل بِعَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالزِّنَا (?) إِذْ لاَ يَخْلُو الْوَطْءُ بِغَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ عَنْ مَهْرٍ أَوْ حَدٍّ (?) .
وَيَقُول أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ: أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا بِامْرَأَةٍ بِمَا يَخَافُ التَّلَفَ فَزَنَى فَعَلَيْهِ الْحَدُّ (?) ؛ وَبِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْل لاَ يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْمَهْرِ أَصْلاً.