فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى رَدِّ الْعَيْنِ جَازَ وَلاَ شَيْءَ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ.

وَلَيْسَ الاِعْتِبَارُ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ؛ بَل كُل مَا حَدَثَ وَفِيهِ فَائِدَةٌ مَقْصُودَةٌ فَهُوَ زِيَادَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ؛ وَإِنْ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ (?) . وَقَالُوا: وَإِذَا أَثْبَتْنَا الْخِيَارَ لِلْمَرْأَةِ بِسَبَبِ زِيَادَةِ الصَّدَاقِ أَوْ لِلزَّوْجِ بِنَقْصِهِ أَوْ لَهُمَا بِهِمَا لَمْ يَمْلِكِ الزَّوْجُ النِّصْفَ قَبْل أَنْ يَخْتَارَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الرُّجُوعَ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لأَِحَدِهِمَا؛ وَقَبْل أَنْ يَتَوَافَقَا إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَإِنْ قُلْنَا الطَّلاَقُ يُشَطِّرُ الصَّدَاقَ نَفْسَهُ (?) .

وَهَذَا الاِخْتِيَارُ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ لَكِنْ إِذَا طَلَبَهُ الزَّوْجُ كُلِّفَتِ الزَّوْجَةُ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا؛ وَلاَ يُعَيِّنُ الزَّوْجُ فِي طَلَبِهِ عَيْنًا وَلاَ قِيمَةً؛ لأَِنَّ التَّعْيِينَ يُنَاقِضُ تَفْوِيضَ الأَْمْرِ إِلَيْهَا بَل يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا؛ فَإِنِ امْتَنَعَتْ مِنَ الاِخْتِيَارِ لَمْ تُحْبَسْ وَنُزِعَتْ مِنْهَا الْعَيْنُ؛ فَإِنْ أَصَرَّتْ بِيعَ مِنْهَا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ؛ فَإِنْ تَعَذَّرَ: بِيعَ الْجَمِيعُ وَتُعْطَى الزَّائِدَ؛ وَإِنِ اسْتَوَى نِصْفُ الْعَيْنِ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعَيْنِ.

وَمَتَى اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ فِي الْعَيْنِ اسْتَقَل بِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015