فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ كَالْقُبْلَةِ وَنَحْوِهَا فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُكَمَّل بِهِ الصَّدَاقُ فَإِنَّهُ قَال: إِذَا أَخَذَهَا فَمَسَّهَا وَقَبَضَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلاً إِذَا نَال مِنْهَا شَيْئًا لاَ يَحِل لِغَيْرِهِ؛ وَقَال فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ عُرْيَانَةُ تَغْتَسِل أُوجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرَ؛ وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِذَا اطَّلَعَ مِنْهَا عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ؛ لأَِنَّهُ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ فَهُوَ كَالْقُبْلَةِ.

قَال الْقَاضِي: يَحْتَمِل أَنَّ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ بِذَلِكَ؛ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ فَيَكُونُ فِي تَكْمِيل الصَّدَاقِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُكَمَّل بِهِ الصَّدَاقُ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَشَفَ خِمَارَ امْرَأَةٍ وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل بِهَا (?) ؛ وَلأَِنَّهُ مَسِيسٌ فَيَدْخُل فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ؛ وَلأَِنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ بِامْرَأَتِهِ فَكُمِّل بِهِ الصَّدَاقُ كَالْوَطْءِ.

وَالْوَجْهُ الآْخَرُ: لاَ يُكَمَّل بِهِ الصَّدَاقُ وَهُوَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015