فِيهِ تَسْمِيَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَال الْمُسَمَّى؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ تَسْمِيَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَال مَهْرِ الْمِثْل (?) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْخَلْوَةُ بِمُجَرَّدِهَا لاَ تُقَرِّرُ الْمَهْرَ عِنْدَهُمْ إِلاَّ أَنْ يَطُول الْمَقَامُ فَيَتَقَرَّرُ الْكَمَال عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ الْجِهَازَ قَدْ تَغَيَّرَ وَاللَّذَّةُ قَدْ حَصَلَتْ وَدَامَتْ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْل فِي ضَبْطِ مُدَّةِ الطُّول فَقِيل: سَنَةٌ؛ وَقِيل: مَا يُعَدُّ طُولاً فِي الْعَادَةِ (?) .
قَال ابْنُ شَاسٍ: ثُمَّ حَيْثُ قُلْنَا إِنَّ الْخَلْوَةَ بِمُجَرَّدِهَا لاَ تُقَرِّرُ؛ فَإِنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي جَعْل الْقَوْل قَوْلَهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ إِذَا تَنَازَعَا فِي الْوَطْءِ لأَِجْل التَّقْرِيرِ؛ كَمَا إِذَا خَلاَ بِهَا خَلْوَةَ الْبِنَاءِ؛ فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْل قَوْلُهَا؛ وَقِيل: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ (?) ؛ وَتَثْبُتُ خَلْوَةُ الْبِنَاءِ (خَلْوَةُ الاِهْتِدَاءِ) وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِاتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ عَلَيْهَا (?) .
وَأَمَّا فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ فَالْقَوْل قَوْل الزَّائِرِ مِنْهُمَا جَرْيًا عَلَى مُقْتَضَى الْعَادَةِ (?) .