فَإِنْ قَبَضَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا لَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ مِنْهُ؛ كَمَا لَوْ قَبَضَ لَهَا دَيْنًا أَوْ ثَمَنًا.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِكْرًا يُجْبِرُهَا أَبُوهَا عَلَى النِّكَاحِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ قَبْضَ مَهْرِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهَا؛ فَإِنْ قَبَضَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ مِنْهُ؛ وَجَعَل لَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ قَبْضَ مَهْرِهَا لأَِنَّهُ يَمْلِكُ إِجْبَارَهَا عَلَى النِّكَاحِ كَالصَّغِيرَةِ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلأَْبِ وَالْوَلِيِّ قَبْضَ مَهْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ لأَِنَّهُ يَلِي مَالَهَا فَكَانَ لَهُ قَبْضُهُ كَثَمَنِ مَبِيعِهَا.
وَلاَ يَقْبِضُ الأَْبُ صَدَاقَ مُكَلَّفَةٍ رَشِيدَةٍ وَلَوْ بِكْرًا إِلاَّ بِإِذْنِهَا لأَِنَّهَا الْمُتَصَرِّفَةُ فِي مَالِهَا فَاعْتُبِرَ إِذْنُهَا فِي قَبْضِهِ كَثَمَنِ مَبِيعِهَا؛ فَإِنْ سَلَّمَ زَوْجُ رَشِيدَةٍ الصَّدَاقَ لِلأَْبِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا لَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فَتَرْجِعُ هِيَ عَلَى الزَّوْجِ لأَِنَّهُ مُفَرِّطٌ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الأَْبِ بِمَا غَرِمَهُ (?) .
24 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْوَلِيِّ مَهْرَ الزَّوْجَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيُّ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ؛ صَغِيرَيْنِ كَانَا أَوْ كَبِيرَيْنِ؛ أَمَا ضَمَانُ وَلِيِّ الْكَبِيرِ