وَلاَ بُدَّ لِصِحَّةِ حَطِّهَا مِنَ الرِّضَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ مُكْرَهَةً لَمْ يَصِحَّ؛ فَلَوْ خَوَّفَ امْرَأَتَهُ بِضَرْبٍ حَتَّى وَهَبَتْ مَهْرَهَا لاَ يَصِحُّ إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الضَّرْبِ.

وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي الْكَرَاهِيَةِ وَالطَّوْعِ - وَلاَ بَيِّنَةَ - فَالْقَوْل لِمُدَّعِي الإِْكْرَاهِ؛ وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الطَّوَاعِيَةِ أَوْلَى (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وَهَبَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ زَوْجِهَا جَمِيعَ صَدَاقِهَا؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الْبِنَاءِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ وَكَأَنَّهَا عَجَّلَتْ إِلَيْهِ بِالصَّدَاقِ؛ وَلأَِنَّهَا لَمَّا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ وَانْكَشَفَ الآْنَ أَنَّهَا إِنَّمَا تَمْلِكُ مِنْهُ النِّصْفَ؛ وَافَقَتْ هِبَتُهَا مِلْكَهَا وَمِلْكَهُ؛ فَنَفَذَتْ فِي مِلْكِهَا دُونَ مِلْكِهِ.

وَلَوْ وَهَبَتْ مِنْهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهُ الرُّبُعُ؛ وَكَذَلِك إِنْ وَهَبَتْهُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ أَوْ أَقَل؛ فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا بَعْدَ الْهِبَةِ (?) .

وَقَالُوا: يَجُوزُ لِلأَْبِ أَنْ يُسْقِطَ نِصْفَ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْل الْبِنَاءِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015