وَيُعْتَبَرُ غَالِبُ عَادَةِ النِّسَاءِ فَلَوْ سَامَحَتْ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجِبْ مُوَافَقَتُهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِنَقْصٍ دَخَل فِي النَّسَبِ وَفَتْرَةِ الرَّغَبَاتِ وَلَوْ خُفِضْنَ لِلْعَشِيرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ أَوْ عَكْسُهُ اعْتُبِرَ ذَلِكَ (?) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْل بِمَنْ يُسَاوِي الزَّوْجَةَ مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبِنْتِ عَمِّهَا وَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا وَغَيْرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهَا مِثْل مَهْرِ نِسَائِهَا وَلأَِنَّ مُطْلَقَ الْقَرَابَةِ لَهُ أَثَرٌ فِي الْجُمْلَةِ (?) .

وَيُعْتَبَرُ التَّسَاوِي فِي الْمَال وَالْجَمَال وَالْعَقْل وَالأَْدَبِ وَالسِّنِّ وَالْبَكَارَةِ أَوِ الثُّيُوبَةِ وَالْبَلَدِ وَصَرَاحَةِ نَسَبِهَا وَكُل مَا يَخْتَلِفُ لأَِجْلِهِ الْمَهْرُ؛ لأَِنَّ مَهْرَ الْمِثْل بَدَل مُتْلَفٍ فَاعْتُبِرَتِ الصِّفَاتُ الْمَقْصُودَةُ فِيهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَائِهَا إِلاَّ دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى؛ لأَِنَّ زِيَادَةَ فَضِيلَتِهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ مَهْرِهَا فَتُقَدَّرُ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ الْفَضِيلَةِ؛ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي نِسَائِهَا إِلاَّ فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا كَأَرْشِ الْعَيْبِ؛ وَلأَِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي تَنْقِيصِ الْمَهْرِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ بِحَسَبِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015