تَطْهِيرُ الثَّوْبِ مِنَ الْمَنِيِّ

9 - نَظَرًا لأَِنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ وَطَهَارَتِهِ فَقَدْ بَيَّنَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ نَجِسٌ وَسِيلَةَ تَطْهِيرِهِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَنِيَّ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَإِنْ كَانَ رَطْبًا يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِنْ جَفَّ عَلَى الثَّوْبِ أَجْزَأَ فِيهِ الْفَرْكُ (?) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَطْهِيرَ مَحَل الْمَنِيِّ يَكُونُ بِغَسْلِهِ (?) . لِمَا وَرَدَ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ: أَنَّهُ قَال: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِل فَقَال: وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلاَّ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ قَال: فَاغْتَسَل وَغَسَل مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا (?) .

أَمَّا الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ فَقَدْ بَيَّنُوا كَيْفِيَّةَ تَنْظِيفِهِ.

فَقَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْل الْمَنِيِّ لِلأَْخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ وَخُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015