نَجِسًا كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِآثَارٍ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ: إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ وَإِلاَّ فَاغْسِل الثَّوْبَ كُلَّهُ وَمِنِ التَّابِعِينَ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ الْمَنِيَّ بِمَنْزِلَةِ الْبَوْل (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ سَبَبَ نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ أَنَّهُ دَمٌ مُسْتَحِيلٌ إِلَى نَتْنٍ وَفَسَادٍ (?) فَحُكِمَ بِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ كُلِّهَا لأَِنَّ مَنَاطَ التَّنْجِيسِ كَوْنُهُ دَمًا مُسْتَحِيلاً إِلَى نَتْنٍ وَفَسَادٍ وَهَذَا لاَ يَخْتَلِفُ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ كُلِّهَا كَمَا قَال الدَّرْدِيرُ.
وَبِأَنَّ الْمَنِيَّ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْل مُوجِبًا لِتَنْجِيسِهِ فَأُلْحِقَ الْمَنِيُّ بِالْبَوْل طَهَارَةً وَنَجَاسَةً (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ: إِنَّ مَنِيَّ الإِْنْسَانِ طَاهِرٌ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الذَّكَرِ أَمِ الأُْنْثَى.