قَال الشَّافِعِيُّ: الْمِنْحَةُ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُل نَاقَتَهُ أَوْ شَاتَهُ لِرَجُلٍ لِيَحْلُبَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا، فَيَكُونُ اللَّبَنُ مَمْنُوحًا وَلاَ يَنْتَفِعُ بِغَيْرِ اللَّبَنِ (?) .
وَإِنْ أَعَارَ شَاةً أَوْ دَفَعَهَا لَهُ وَمَلَّكَهُ دَرَّهَا وَنَسْلَهَا لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهَا بِهِبَةٍ فَاسِدَةٍ لأَِنَّ اللَّبَنَ وَالنَّسْل مَجْهُولاَنِ غَيْرُ مَقْدُورَيِ التَّسْلِيمِ فَلاَ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُمَا وَيَضْمَنُ الشَّاةَ بِحُكْمِ الْعَارِيَةِ الْفَاسِدَةِ وَلِلْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ حُكْمُ صَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ (?) .
ج - ضَمَانُ الْمَنِيحَةِ
7 - الْمَنِيحَةُ عَارِيَةٌ يَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْعَارِيَةِ فَيَجِبُ رَدُّهَا إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِغَيْرِ خِلاَفٍ.
وَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ إِنْ تَلِفَتْ بِتَعَدٍّ بِالإِْجْمَاعِ وَإِنْ تَلِفَتْ بِلاَ تَعَدٍّ فَمَضْمُونَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِذَا لَمْ تَتْلَفْ بِالاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ، وَغَيْرُ مَضْمُونَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (?) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِعَارَةٌ ف 5) .