فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل، وَإِلاَّ فَيُقْبَل، وَفِي دَعْوَى النِّسْيَانِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ. (?)
46 - لِلإِْبْرَاءِ - عَدَا شُمُولِهِ الزَّمَنِيِّ - سَرَيَانٌ لِغَيْرِ الْمُبْرَأِ أَحْيَانًا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ بَعْضِ الثَّمَنِ، فَقَدْ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَفِيدُ مِنْ ذَلِكَ الإِْبْرَاءِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ مِقْدَارُ مَا حَطَّهُ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي. وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَهُوَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ إِنْ كَانَ يَصْلُحُ ثَمَنًا (بِأَنْ كَانَ الإِْبْرَاءُ عَنِ الأَْقَل) اسْتَفَادَ الشَّفِيعُ مِنَ الإِْبْرَاءِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ كَانَ الإِْبْرَاءُ عَنِ الأَْكْثَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى كُلِّهِ قَبْل الْحَطِّ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْبْرَاءَ يَصِحُّ وَلاَ يَسْتَفِيدُ مِنْهُ سِوَى الْمُشْتَرِي، أَمَّا الشَّفِيعُ فَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ أَوْ يَتْرُكُ. (?)
وَمِنْ ذَلِكَ الْكَفَالَةُ، فَإِنَّ إِبْرَاءَ الأَْصِيل يَسْرِي إِلَى الْكَفِيل، بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيل فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَحْدَهُ؛ لأَِنَّ إِبْرَاءَهُ إِسْقَاطٌ لِلْوَثِيقَةِ، وَهِيَ لاَ تَقْتَضِي سُقُوطَ أَصْل الدَّيْنِ، وَهَذَا إِنْ أَبْرَأَهُ مِنَ الضَّمَانِ، أَمَّا إِنْ