وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لاَ يُسْتَتَابُ؛ لأَِنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ أُبِيحَ قَتْلُهُ فَأَشْبَهَ الْحَرْبِيَّ؛ فَعَلَى هَذَا إِنْ بَادَرَ وَأَسْلَمَ أَوْ رَجَعَ إِلَى مَا يُقَرُّ عَلَيْهِ عَصَمَ دَمَهُ وَإِلاَّ قُتِل.

والرواية الثانية:

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَنْ أَحْمَدَ قَال: إِذَا دَخَل الْيَهُودِيُّ فِي النَّصْرَانِيَّةِ رَدَدْتُهُ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَلَمْ أَدَعْهُ فِيمَا انْتَقَل إِلَيْهِ فَقِيل لَهُ: أَتَقْتُلُهُ؟ قَال: لاَ وَلَكِنْ يُضْرَبُ وَيُحْبَسُ؛ قَال: وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا فَدَخَل فِي الْمَجُوسِيَّةِ كَانَ أَغْلَظَ؛ لأَِنَّهُ لاَ تُؤْكَل ذَبِيحَتُهُ؛ وَلاَ تُنْكَحُ لَهُ امْرَأَةٌ وَلاَ يُتْرَكُ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهَا فَقِيل لَهُ: تَقْتُلُهُ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ؟ قَال: إِنَّهُ لأََهْل ذَلِكَ؛ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْكِتَابِيَّ الْمُنْتَقِل إِلَى دِينٍ آخَرَ مِنْ دِينِ أَهْل الْكِتَابِ لاَ يُقْتَل بَل يُكْرَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ (?) .

إِرْثُ الْمُنْتَقِل

9 - إِنَّ الْفُقَهَاءَ الَّذِينَ يُجِيزُونَ لِلذِّمِّيِّ أَنْ يَنْتَقِل مِنْ دِينِهِ إِلَى دِينِ كُفْرٍ آخَرَ؛ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِرْثِ الْمُنْتَقِل فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015