وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُقَرُّ لِتَسَاوِيهِمَا فِي التَّقْرِيرِ بِالْجِزْيَةِ.
وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تَحِل ذَبِيحَتُهُ. لأَِنَّهُ لاَ يُقَرُّ عَلَى مَا انْتَقَل إِلَيْهِ.
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِحِل ذَبِيحَةِ الْكِتَابِيِّ أَصَالَةً أَوِ انْتِقَالاً شُرُوطًا ثَلاَثَةً وَهِيَ:
أ - أَنْ يَكُونَ الْمَذْبُوحُ مَمْلُوكًا لِلْكِتَابِيِّ.
ب - أَنْ يَكُونَ الْمَذْبُوحُ مِمَّا يَحِل لَهُ بِشَرْعِنَا لاَ إِنْ ذَبَحَ الْيَهُودِيُّ ذَا الظُّفُرِ فَلاَ يَحِل أَكْلُهُ.
ج - أَنْ لاَ يَذْبَحَهُ عَلَى صَنَمٍ (?) .
وَقَال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنِ انْتَقَل كِتَابِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ بِكِتَابٍ وَجِزْيَةٍ وَأُقِرَّ عَلَيْهِ حَلَّتْ ذَكَاتُهُ وَإِلاَّ فَلاَ (?) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ لِحِل الذَّبْحِ أَنْ يَكُونَ الذَّابِحُ مِمَّنْ يَحِل نِكَاحُنَا لأَِهْل مِلَّتِهِ؛ فَلاَ تَحِل عِنْدَهُمْ ذَبِيحَةُ الْكِتَابِيِّ إِذَا انْتَقَل مِنْ دِينٍ إِلَى دِينِ أَهْل كِتَابٍ آخَرِينَ (?) ؛ وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لِلْمُنْتَقِلَةِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَوِ الْعَكْسُ.