وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْمُنْتَقِل وَالْمُرْتَدِّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَرَجَ عَنْ دِينِهِ؛ إِلاَّ أَنَّ الْمُرْتَدَّ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِل؛ وَالْمُنْتَقِل خَرَجَ مِنَ الْبَاطِل إِلَى الْبَاطِل.
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدِّينِ الَّذِي يُقَرُّ عَلَيْهِ الْمُنْتَقِل إِلَى عِدَّةِ آرَاءٍ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تُقْبَل الْجِزْيَةُ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ؛ وَوَثَنِيٍّ عَجَمِيٍّ.
كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْتَقَل وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ دِينِهِ إِلَى دِينٍ آخَرَ غَيْرِ الإِْسْلاَمِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى الْعَوْدِ لِلدِّينِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ (?) .
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ رِوَايَةً: أَنَّ الْمُنْتَقِل يُقْتَل لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعَهْدِ الَّذِي انْعَقَدَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يُسْلِمَ (?) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ - اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْبُهُوتِيُّ - إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْتَقَل كِتَابِيٌّ إِلَى دِينٍ آخَرَ مِنْ أَهْل