يَكُونُ الإِْبْرَاءُ عَنِ الدَّعْوَى عَامًّا مُطْلَقًا إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الْمُخَاصَمَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ تُجَاهَ شَخْصٍ مَا، فَهَذَا لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ يَتَنَاوَل الْمَوْجُودَ وَمَا لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ، وَالإِْبْرَاءُ عَمَّا لَمْ يُوجَدْ سَبَبُ وُجُوبِهِ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا. (?)

وَمِنَ الْعَامِّ نِسْبِيًّا الإِْبْرَاءُ عَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَخْصٍ إِلَى تَارِيخِ الإِْبْرَاءِ، فَهَذَا الإِْبْرَاءُ صَحِيحٌ، وَلاَ تُسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ بِحَقٍّ قَبْل الإِْبْرَاءِ. (?)

وَالْخَاصُّ مَا كَانَ عَنْ دَعْوَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ اتِّفَاقًا، وَلاَ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بَعْدَهُ عَنْ تِلْكَ الْعَيْنِ. (?)

وَحَقَّقَ الشُّرُنْبُلاَلِيُّ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي الإِْبْرَاءِ عَنْ دَعْوَى الْعَيْنِ فِي صُورَةِ التَّغْمِيمِ بَيْنَ الإِْخْبَارِ وَالإِْنْشَاءِ، خِلاَفًا لِمَنْ أَبْطَل إِنْشَاءَ الإِْبْرَاءِ عَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى، وَقَصَرَ الصِّحَّةَ عَلَى الإِْخْبَارِ أَوِ الإِْبْرَاءِ عَنْ دَعْوَى مَخْصُوصَةٍ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015