رَضِيَتْ بِالْيَسِيرِ، فَقَدْ رَضِيَتْ بِدُونِ مَا يَجِبُ لَهَا فَلاَ تُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: " قَال رَسُول اللَّهِ لِرَجُلٍ أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلاَنَةَ؟ قَال: نَعَمْ، وَقَال لِلْمَرْأَةِ: أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلاَنًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ فَدَخَل بِهَا الرَّجُل وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَال: إِنَّ رَسُول اللَّهِ زَوَّجَنِي فُلاَنَةَ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمًا فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. (?)
فَأَمَّا إِنْ تَشَاحَّا فِيهِ فَفَرَضَ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِسِوَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِهِ لَمْ يَسْتَقِرَّ لَهَا حَتَّى تَرْضَاهُ، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول فَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ الْمُتْعَةُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا بِفَرْضِهِ مَا لَمْ تَرْضَ بِهِ كَحَالَةِ الاِبْتِدَاءِ، وَإِنْ فَرَضَ لَهَا أَقَل مِنْ مَهْرِ الْمِثْل فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِتَمَامِهِ وَلاَ يَثْبُتُ لَهَا مَا لَمْ تَرْضَ بِهِ، وَإِنْ تَشَاحَّا رُفِعَا إِلَى الْقَاضِي، وَفُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل كَمَا سَبَقَ. (?)