وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الْمَهْرَ يَتَقَرَّرُ كَذَلِكَ بِلَمْسِ الزَّوْجَةِ بِشَهْوَةٍ وَالنَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ، وَتَقْبِيلِهَا وَلَوْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ، لأَِنَّ ذَلِكَ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ فَأَوْجَبَ الْمَهْرَ كَالْوَطْءِ، وَلأَِنَّهُ نَال مِنْهَا شَيْئًا لاَ يُبَاحُ لِغَيْرِهِ، وَلِمَفْهُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (?) وَحَقِيقَةُ اللَّمْسِ الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ فَلاَ يَسْتَقِرُّ عِنْدَهُمُ الْمَهْرُ بِالْخَلْوَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ الآْيَةَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْجِمَاعُ، وَلأَِنَّ الْخَلْوَةَ لاَ تَلْتَحِقُ بِالْوَطْءِ فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ مِنْ حَدٍّ وَغُسْلٍ وَنَحْوِهِمَا. (?)

الرَّابِعُ: الْمَوْتُ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُفَوِّضَةَ يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَتْ هِيَ قَبْل الْفَرْضِ وَقَبْل الْمَسِيسِ، لإِِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يَبْطُل بِهِ النِّكَاحُ بِدَلِيل التَّوَارُثِ وَإِنَّمَا هُوَ نِهَايَةٌ لَهُ وَنِهَايَةُ الْعَقْدِ كَاسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِدَلِيل الإِْجَارَةِ وَمَتَى اسْتَقَرَّ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ وَلاَ غَيْرُهُ، قَال الْحَنَابِلَةُ: حَتَّى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015