الدُّخُول وَلاَ تَجِبُ الْمُتْعَةُ مَعَهُ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (?)

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجَيْنِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ وَلاَ حَاكِمٍ، وَلأَِنَّ هَذَا فِيهِ خِلاَفُ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِذَا فَرَضَ أَجْنَبِيٌّ لِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرًا يُعْطِيهِ مِنْ مَال نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ رَضِيَتْ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ يَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّدَاقَ عَنِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ فَرْضَ الأَْجْنَبِيِّ كَفَرْضِ الزَّوْجِ وَيُسَمُّونَ هَذَا تَحْكِيمًا، فَإِنْ فَرَضَ مَهْرَ الْمِثْل لَزِمَهُمَا وَلاَ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ ابْتِدَاءً، وَإِنْ فَرَضَ أَقَل مِنْهُ لَزِمَهُ دُونَ الزَّوْجَةِ، وَإِنْ فَرَضَ الْمُحَكِّمُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَعَلَى الْعَكْسِ أَيْ لَزِمَهَا دُونَهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرِّضَا وَعَدَمِهِ. (?)

الثَّالِثُ: أَنْ يَدْخُل بِهَا. فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015