وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالْمَفْقُودُ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ:
الأَْوَّل: مَنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلاَمَةُ، كَالْمُسَافِرِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلسِّيَاحَةِ أَوْ لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الثَّانِي: مَنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا الْهَلاَكُ، كَالْجُنْدِيِّ الَّذِي يُفْقَدُ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَرَاكِبِ السَّفِينَةِ الَّتِي غَرِقَتْ وَنَجَا بَعْضُ رُكَّابِهَا، وَالرَّجُل الَّذِي يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ، كَمَنْ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ قَرِيبَةٍ فَلَمْ يَرْجِعْ، وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ أَيْضًا مَنْ فُقِدَ فِي صَحْرَاءَ مُهْلِكَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (?) .
3 - أَمَّا الأَْسِيرُ، الَّذِي لاَ يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَفْقُودًا فِي قَوْل الزُّهْرِيِّ (?) ، وَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (?) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ، فَلَمْ يَجْعَلُوا الأَْسِيرَ مَفْقُودًا وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهُ وَلاَ مَوْقِعُهُ بَعْدَ الأَْسْرِ (?) ، إِلاَّ فِي قَوْل ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ الأَْسِيرَ الَّذِي تُعْرَفُ حَيَاتُهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ خَبَرُهُ، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُ مَوْتٌ وَلاَ حَيَاةٌ