وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي (مُصْطَلَحِ سَلاَمٌ ف 25) .
20 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ طَاعَةُ الإِْمَامِ الْعَادِل وَيَحْرُمُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ، أَمَّا غَيْرُ الْعَادِل فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي طَاعَتِهِ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى ف 12، 21) .
21 - إِذَا نَفَرَ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَرَادَ فِرَاقَهَا فَيَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ مُصَالَحَتُهُ حَتَّى لاَ يُفَارِقَهَا، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (?)
قَال ابْنُ كَثِيرٍ: الظَّاهِرُ مِنَ الآْيَةِ أَنَّ صُلْحَهُمَا عَلَى تَرْكِ بَعْضِ حَقِّهَا لِلزَّوْجِ وَقَبُول الزَّوْجِ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الْمُفَارَقَةِ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا أَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى أَنْ تَرَكَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَلَمْ يُفَارِقْهَا بَل تَرَكَهَا مِنْ جُمْلَةِ نِسَائِهِ (?) ، وَفَعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِتَتَأَسَّى بِهِ أُمَّتُهُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ