أَصْحَابُنَا: وَالْمُرَادُ بِتَحْسِينِهِ بَيَاضُهُ وَنَظَافَتُهُ وَسُبُوغُهُ وَكَثَافَتُهُ لاَ كَوْنُهُ ثَمِينًا، لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُغَالاَةِ الْمُتَقَدِّمِ.

وَقَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ: الثَّوْبُ الْغَسِيل أَفْضَل مِنَ الْجَدِيدِ، وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، فَقَال: " اغْسِلُوا هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ: قَال: الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ "، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُل عَلَى رُخْصِ الْكَفَنِ (?) .

الْمُغَالاَةُ فِي الْعِبَادَةِ:

5 - يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِدَ الْمُسْلِمُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَنْ يَكُونَ وَسَطًا بَيْنَ الْغُلُوِّ وَالتَّفْرِيطِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَلاَ يُكَلِّفَ نَفْسَهُ بِمَا لاَ يُطِيقُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ (?) ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ قَال أَحَدُهُمْ: إِنِّي لاَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَال الثَّانِي: أَصُومُ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَال الثَّالِثُ: أَقُومُ وَلاَ أَنَامُ - خَطَبَ وَقَال: مَا بَال أَقْوَامٍ يَقُولُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015